ما دامت مفردة فإذا ونقل اللبلي في شرحه أيضًا عن ابن خالويه قال: أجمعت العرب على إثبات الهاء في واحدها فقالوا: خصية فإذا ثنوا فمنهم من يقول: الخصيان بغير هاء وهي المختارة . ومنهم من يقول: خصيتان .
قال: فمن أثبت الهاء في الاثنين فلا سؤال معه في الفرع على الأصل . ومن قال: هما الخصيان بناه على لفظ من قال: هما الأنثيان لأن الأنثيين لا واحد لهما من لفظهما فلما لم تلحق العلامة في الأنثيين في ذلك أسقطها من هذه .
وقال القالي في المقصور والممدود: قال أبو حاتم: وربما حذفت العرب هاء التأنيث في الاثنين من الخصية فقالوا: خصيتان وخصيان . وأنشد هذين البيتين عن أبي زيد . ثم قال: قال أبو زيد: لا يقال للواحد خصي بغير هاء .
وكذا قال أبو عثمان المازني في تصريف الملوكي قال: وأما الصلابة والعباية فلم يجيئوا بهما على الصلاء والعباء كما أنهم حين قالوا: خصيان لم يجئ على الواحد ولو جاء على الواحد )
لقالوا: خصيتان .
وقال ابن جني في شرحه: العباية والصلاية بنيت في أول أحوالها على التأنيث ولم تجئ على المذكر ولو جاءت عليه لقالوا: عباءة وصلاءة كما أن خصيان لو جاء على خصية لقيل: خصيتان ولكنه بني على التثنية في أول أحواله وإن كانت فرعًا كما بنيت العباية على التأنيث في أول أحوالها وإن كانت فرعًا .
قال أبو العباس: يقال: خصية وخصيٌ . فمن قال: خصية قال: خصيتان . ومن قال: خصيٌ قال: خصيان . ومثله ألية وألي . فمن قال: ألية قال: أليتان . ومن قال: ألي قال: أليان .
قال الراجز: يرتج ألياه ارتجاج الوطب