والسارقة فاقطعوا أيديهما: وفي قراءة عبد الله: والسارقون والسارقات فاقطعوا أيمانهما وإنما قال أيديهما لأن كل شيءٍ موحد من خلق الإنسان إذا ذكر مضافًا إلى اثنين فصاعدًا جمع فقيل: قد هشمت رؤوسهما وملأت ظهورهما وبطونهما ضربًا . ومثله: فقد صغت قلوبكما .
وإنما اختير الجمع على التثنية لأن أكثر ما تكون عليه الجوارح اثنين في الإنسان: اليدين والرجلين والعينين فلما جرى أكثره على هذا ذهب بالواحد منه مذهب التثنية .
وقد يجوز هذا فيما ليس من خلق الإنسان وذلك أن تقول للرجلين: خليتما نساءكما وأنت تريد امرأتين وخرقتما قمصكما . وإنما ذكرت ذلك لأن من النحويين من كان لا يجيزه إلا في خلق الإنسان . وكلٌّ سواء . اه .
وكذا قال ابن الشجري في هذا قال: وجروا على هذا السنن في المنفصل عن الجسد فقالوا: مد الله في أعماركما ونسأ الله في آجالكما . ومثله في المنفصل فيما حكاه سيبويه: ضع رحالهما . اه .
أقول: كذا في الشرح أيضًا .
وحكاه سيبويه في أوائل كتابه: وضعا رحالهما بالماضي لا بالأمر . قال: وقالوا: وضعا وقال في أواخر كتابه: زعم يونس أنهم يقولون: ضع رحالهما وغلمانهما وإنما هما اثنان .