فهرس الكتاب

الصفحة 3209 من 5435

هذا حكم ما كان منه في الجسد شيءٌ واحد فإن كان اثنين كاليد والرجل فتثنيته إذا ثنيت المضاف إليه واجبة لا يجوز غيرها . تقول: فقأت عينيهما وقطعت أذنيهما لأنك لو قلت: )

أعينهما وآذانهما لالتبس بأنك أوقعت الفعل بالأربع .

فإن قيل: فقد جاء في القرآن: فاقطعوا أيديهما فجمع اليد وفي الجسد يدان فهذا يوجب بظاهر اللفظ إيقاع القطع بالأربع . فالجواب أن المراد فاقطعوا أيمانهما . وكذلك هي في مصحف عبد الله بن مسعود رضي الله عنه .

فلما علم بالدليل الشرعي أن القطع محله اليمين وليس في الجسد إلا يمينٌ واحدة جرت مجرى آحاد الجسد فجمعت كما جمع الوجه والظهر والبطن .

الثاني من الوجوه الثلاثة: الإفراد . ولم يذكر سيبويه هذه المسألة وذلك نحو قولك: ما أحسن رأسهما وضربت ظهر الزيدين وذلك لوضوح المعنى إذ لكل واحد شيءٌ واحد من هذا النوع فلا يشكل فأتي بلفظ الإفراد إذ كان أخف .

قال الفراء في تفسير تلك الآية: وقد يجوز أن تقول في الكلام: السارق والسارقة فاقطعوا يمينهما لأن المعنى اليمين من كل واحدٍ منهما كما قال الشاعر: الوافر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت