وقال الآخر: البسيط ( الواردون وتيمٌ في ذرا سبأٍ ** قد عض أعناقهم جلد الجواميس ) من قال: ذرا بالضم جعل سبأ جبلًا ومنقال: ذرا بالفتح أراد موضعًا .
ويجوز في الكلام أن تقول: ائتني برأس شاتين ورأسي شاة .
فإذا قلت: رأسي شاة فإنما أردت رأس هذا الجنس . وإذا قلت: برأس شاتين فإنك تريد به الرأس من كل شاة .
قال الشاعر في ذلك: ( كأنه وجه تركيين قد غضبا ** مستهدفٌ لطعانٍ غير تذبيب ) اه .
وقوله: رأسي شاة هذه مسألة زائدة على ما ذكروا في هذا الباب استفيد جوازها منه .
قال ابن خلف: وقرأ بعض القراء: فبدت لهما سوءتهما بالإفراد . والعجب من ابن الشجري في حمله الإفراد على ضرورة الشعر فإنه لم يقل أحدٌ إنه من قبيل الضرورة . قال: ولا يكادون يستعملون هذا إلا في الشعر . وأنشدوا شاهدًا عليه: