فهرس الكتاب

الصفحة 3285 من 5435

وأما الدهيدهينا فيشبه أن يكون لما حذف حرف اللين الذي كان يجب إثباته شبه ذلك بعلامة التأنيث من حيث الحذف فجعل الواو والنون عوضًا من ذلك كما جعلها عوضًا من علامة التأنيث . انتهى كلام أبي علي .

وقال ابن جني في إعراب الحماسة ذهب سيبويه إلى أن الواحد المكبر من هذا الجمع أبنى على وزن أفعل مفتوح العين بوزن أعمى ثم حقر أيضًا فصار أبين كأعيمٍ ثم جمع بالواو والنون )

فصار أبينون ثم حذفت النون للإضافة فصارت أبينوها .

وذهب الفراء إلى أنه كسر ابنًا على أفعل مضموم العين ككلب وأكلب .

ويذهب البغداديون في هذه المحذوفات إلى أنها كلها سواكن العين . فأبين عندهم كأديلٍ كما أن أبنٍ ذلك المقدر عندهم كأدل . وكأن سيبويه إنما عدل إلى أن جعل الواحد من ذلك أفعل اسمًا واحدًا مفردًا غير مكسر لأمرين: أحدهما: أن مذهبه في ابنٍ أنه فعل بدلالة تكسيرهم إياها على أفعال وليس من باب فعل أو فعل .

والآخر: أنه لو كان أفعل لكان لمثال القلة ولو كان له لقبح جمعه بالواو والنون . وذلك أن هذا الجمع موضوعٌ للقلة فلا يجمع بينه وبين مثال القلة لئلا يكون ذلك كاجتماع شيئين لمعنًى واحد وذلك مرفوضٌ في كلامهم .

ورأى مع هذا أنه قد جاء في أسماء الجموع المفردة غير المكسرة ما هو على أفعل مفتوح العين وهو ما أنشده أبو زيد من قوله: الطويل ( ثم رآني لا أكونن ذبيحةً ** وقد كثرت بين الأعم المضائض )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت