فهرس الكتاب

الصفحة 3289 من 5435

( وصفحت عن ذي جهلها ورفدتها ** نضحي ولم تصب العشيرة زلتي ) ( وكفيت مولاي الأحم جريرتي ** وحبست سائمتي على ذي الخلة ) وقد روى هذه القصيدة القالي في أماليه وأبو الحسن الأخفش في شرح نوادر أبي زيد كما نقلناها .

قوله: حلت تماضر غربةً إلخ قال الإمام المرزوقي: تماضر: امرأته وكانت فارقته عاتبةً عليه في استهلاكه المال وتعريضه النفس للمعاطب فلحقت بقومها فأخذ هو يتلهف عليها ويتحسر في أثرها وأثر أولاده منها .

فيقول: نزلت هذه المرأة بعيدةً منك فاحتلت فلجًا وأهلك نازلون بين الموضعين . وهذا الكلام توجعٌ .

وفلج: على طريق البصرة . والحلة: موضع من الحزن ببلاد ضبة . واللوى: رمل متصل به رقيق .

وبين المواضع التي ذكرها تباعد .

فإن قيل: لم قال حلت ثم قال: احتلت قلت: نبه بالأول أنها اختارت البعد منه والتغرب عنه وبالثاني الاستقرار فكأنه قال: نزلت في الغربة فاستوطنت فلجًا . وفلج بفتح اللام: بلد وفلج بسكون اللام: ماء . انتهى .

وقال الأسود أبو محمد الأعرابي في شرح الحماسة: هذه المرأة فارقته إما بطلاق وإما مغاضبة فأسف عليها .

والحلة بفتح المهملة وكسرها: موضعٌ حزن وصخورٌ ببلاد ضبة . واللوى هنا: موضعٌ بعينه . )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت