فهرس الكتاب

الصفحة 3303 من 5435

وقال في سر الصناعة أيضًا عند سرد ما جمع بالواو والنون من كل مؤنث معنوي كأرض أو مؤنث بالتاء محذوف اللام كثبة ما نصه: فإن قلت: فما بالهم قالوا: فجمعوا تصغير دهداهٍ وهو الحاشية من الإبل وأبيكرًا وهو جمع بكر بالواو والنون وليسا من جنس ما ذكرت فالجواب: أن أبكرًا جمع بكر وكل جمع فتأنيثه سائغٌ مستمر لأنه جماعةٌ في المعنى .

وكأنه قد كان ينبغي أن يكون في أبكر وأكلب وأعبد هاء . فيكون تقديرها أكلبة وأبكرة وأعبدة كما قالوا في غير هذا: فحالةٌ: جمع فحل وذكارة: جمع ذكر .

فكما جاز أن تأتي الهاء في هذه المجموع كذلك جاز أيضًا أن تقدر في أبكر الهاء فيصير كأنه أبكرة .

وقد جاءت الهاء في أفعلٍ نفسها .

قال: الطويل ( بأجريةٍ بقعٍ عظام رؤوسها ** لهن إذا حركن في البطن أزمل ) فهذا جمع جرو . وأجريةً أفعلة . فألحق الهاء في أفعل .

ويدلك على أنه أراد أفعل قول الآخر: مجزوء الكامل ( وتجر مجريةٌ لها ** لحمي إلى أجرٍ حواشب )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت