وجاز أن تجمع فعلًا على أفعل وأفعلة وأفعل لفعلٍ مفتوحة الفاء من حيث كان فعل وفعل ثلاثيين ساكني العينين وقد اعتقبا أيضًا على المعنى الواحد نحو: حج وحج وفص وفصٍّ ونفط ونفط .
وإذا ثبت أن أفعل من أمثلة الجموع ويجوز في الاستعمال والقياس تأنيثه . لم ينكر أن يعتقد في أن أبكرًا قد كان ينبغي أن يكون فيها هاء تأنيث الجماعة فصار إذن جمعهم إياها بالواو والنون في قوله: أبيكرونا إنما هو عوض من الهاء المقدرة في أبكر فجرى ذلك مجرى أرض في جمعهم )
إياها بالواو والنون في قولهم: أرضون .
فأما دهيدهينا فإن واحده دهداه وهو القطعة من حاشية الإبل فهو نظير الصرمة والهجمة فكأن الهاء فيها لتأنيث الفرقة والقطعة كما أن الهاء في عصبة وطائفة لتأنيث الجماعة فكأنه كان في التقدير: دهداهة فلما حذفت الهاء فصار دهداهًا جمع تصغيره بالواو والنون تعويضًا من الهاء المقدرة .
قال أبو علي: وحسن أيضًا جمعه بالواو والنون أنه قد حذفت ألف دهداه في التحقير ولو جاء على أصله لقيل: دهيديه بوزن صلصال وصليصيلٍ فواحد دهيدهينا إنما هو دهيده وقد حذفت الألف من مكبره فكان ذلك أيضًا مسهلًا للواو والنون وداعيًا إلى التعويض بهما . انتهى كلامه .
وإليه ذهب يوسف بن السيرافي في شرح شواهد الغريب المصنف قال: أبيكرينا جمع أبيكر وأبيكر تصغير أبكر وأبكر جمع بكر وهو في الإبل بمنزلة