فهرس الكتاب

الصفحة 3320 من 5435

فليست النون حرف إعراب ولا الكسرة فيها علامة جر الاسم وإنما هي حركة التقاء الساكنين وهما الياء والنون وكسرت على أصل حركة التقاء الساكنين ولم يفتح كما يفتح نون الجمع لأن الشاعر اضطر إلى ذلك لئلا تختلف حركة الروي في سائر الأبيات .

ويدلك على أن الحركة التي هي الكسرة ليست جرًا قول الشاعر: وابن أبيٍّ أبيٍّ من أبيين فأبيون جمع أبي مثل ظريفون من ظريف .

فكما لا شك أن كسر نون أبيين إنما هي لالتقاء الساكنين لأنه جمع تصحيح فكذلك ينبغي أن تكون كسرة نون الأربعين .

وكذلك قول الفرزدق: إلا الخلائف من بعد النبيين وهذا أيضًا جمع نبي على الصحة لا محالة فكسرة نون الجمع في هذه الأشياء ضرورة وأجريت في ذلك مجرى نون التثنية . انتهى . ( أقول لما أرى كعبًا ولحيته ** لا بارك الله في بضعٍ وستين ) ( من السنين تملاها بلا حسب ** ولا حياءٍ ولا عقلٍ ولا دين ) قال: كان أبو العباس يذهب في قول سحيم: وقد جاوزت حد الأربعين إلى أن أخرجه على أصل التقاء الساكنين وهو الكسرة ضرورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت