نعش . لأن ما لا يعقل من المذكر والمؤنث يجمع جمع السلامة والتكسير: كحمام وحمامات وحمل بنو نعش على ما يعقل لما كان دورها على مقدار لا يتغير فكأنها تقدر ذلك الدور وتعقله . فجاز هذا حيث صارت هذه الأشياء عندهم تؤمر وتطيع وتفهم الكلام وتعبد بمنزلة الآدميين وقال: دنوا فتصوبوا وكان ينبغي أن يقال: دنون )
فتصوبن . انتهى .
وقال ابن هشام في المغني: والذي جرأه على استعمال الواو في غير العقلاء قوله: بنو لا بنات .
والذي سوغ ذلك أن ما فيه من تغيير نظم الواحد شبهه بجمع التكسير فسهل مجيئه لغير العاقل . ولهذا جاز تأنيث فعله نحو: إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل مع امتناع قامت الزيدون . انتهى .
وبنات نعش من منازل القمر الثمانية والعشرين قال صاحب الصحاح: اتفق سيبويه والفراء على تلك صرف نعشٍ للمعرفة والتأنيث .
قال الدماميني في الحاشية الهندية: الظاهر أنه جائز لا واجب لأنه ساكن الوسط .
وقال صاحب العباب: بنات نعش الكبرى: سبعة كواكب أربعة منها نعش وثلاث بنات .
وكذلك بنات نعشٍ الصغرى .
وذكر أبو عمر الزاهد في فائت الجمهرة عن الفراء أنه يقال: بنات نعش في ميزان عمر لا ينصرف في المعرفة وينصرف في النكرة . قال: وليس بينهم خلاف تقول: هذه بنات نعشٍ مقبلةً ومعها بنات نعشٍ أخرى مقبلة .
وقد جاء في الشعر بنو نعش وأنشد أبو عبيدة للنابغة الجعدي: ( وصهباء لا تخفي القذى وهي دونه ** تصفق في راووقها ثم تقطب ) ( تمززتها والديك يدعو صباحه ** إذا ما بنو نعشٍ دنوا فتصوبوا )