فهرس الكتاب

الصفحة 3337 من 5435

وقال ابن دريد: سميت بنات نعش تشبيهًا بحملة النعش في تربيعها .

وقال الليث: يقال للواحد منها ابن نعش لأن الكواكب مذكرة فيذكرونه على تذكيره .

وإذا قالوا: ثلاث وأربع ذهبوا إلى مذهب التأنيث لأن البنين إنما يقال للآدميين . وعلى هذا القياس يقولون: ابن آوى وابن عرس فإذا جمعوا قالوا: بنات آوى وبنات عرس قال الخليل: هذا شيء لم يسم بالابن لحال الأب والأم كما قيل: بنون وبنات . وإذا ذكروا ابن لبون وابن مخاض قالوا: هذا ابن لبون وابن مخاض .

وإذا ثنوا قالوا: ابنا لبون وابنا مخاض . وإذا جمعوا تركوا القياس ولم يقولوا بنون ولكنهم يقولون بنات مخاض ذكورًا . هذا كلام العرب .

ولو حمله النحوي على القياس فذكر المذكر وأنث المؤنث لكان صوابًا . وبعضهم يقول: لا يجوز )

لما كان من غير الآدميين أن يقال في جمعه إلا التأنيث إلا أن يضطر شاعر فيخرجه مخرج الآدميين إذا حمل على غير الآدميين على مثال ما يجمعون عليه .

قال تعالى: والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين . لما فعلوا فعل الآدميين جمعهم كما يجمعون .

وخاطبهم بما يخاطبون . انتهى كلام العباب .

وقال القالي في المقصور والممدود: قال أبو حاتم: يقال ابن آوى لهذا السبع وللاثنين: ابنا آوى وللجمع: بنات آوى وإن كن ذكورًا ولا يصرف آوى . ويجمعون كل جماعة من غير الإنس على بنات كما قالوا: بنات نعش لهذه الكواكب ولم يقولوا: بنو نعش فإن اضطر شاعرٌ قاله مستكرهًا .

قال الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت