وقال ابن دريد: سميت بنات نعش تشبيهًا بحملة النعش في تربيعها .
وقال الليث: يقال للواحد منها ابن نعش لأن الكواكب مذكرة فيذكرونه على تذكيره .
وإذا قالوا: ثلاث وأربع ذهبوا إلى مذهب التأنيث لأن البنين إنما يقال للآدميين . وعلى هذا القياس يقولون: ابن آوى وابن عرس فإذا جمعوا قالوا: بنات آوى وبنات عرس قال الخليل: هذا شيء لم يسم بالابن لحال الأب والأم كما قيل: بنون وبنات . وإذا ذكروا ابن لبون وابن مخاض قالوا: هذا ابن لبون وابن مخاض .
وإذا ثنوا قالوا: ابنا لبون وابنا مخاض . وإذا جمعوا تركوا القياس ولم يقولوا بنون ولكنهم يقولون بنات مخاض ذكورًا . هذا كلام العرب .
ولو حمله النحوي على القياس فذكر المذكر وأنث المؤنث لكان صوابًا . وبعضهم يقول: لا يجوز )
لما كان من غير الآدميين أن يقال في جمعه إلا التأنيث إلا أن يضطر شاعر فيخرجه مخرج الآدميين إذا حمل على غير الآدميين على مثال ما يجمعون عليه .
قال تعالى: والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين . لما فعلوا فعل الآدميين جمعهم كما يجمعون .
وخاطبهم بما يخاطبون . انتهى كلام العباب .
وقال القالي في المقصور والممدود: قال أبو حاتم: يقال ابن آوى لهذا السبع وللاثنين: ابنا آوى وللجمع: بنات آوى وإن كن ذكورًا ولا يصرف آوى . ويجمعون كل جماعة من غير الإنس على بنات كما قالوا: بنات نعش لهذه الكواكب ولم يقولوا: بنو نعش فإن اضطر شاعرٌ قاله مستكرهًا .
قال الشاعر: