وفي بعض نسخ الشرح أتت بالمثناة على أنه من الإتيان . ولم أره في نسخ الديوان وعندي منه ولله الحمد أربع نسخ بكسر الذال وفتح الكاف: جمع ذكر والذكر بالكسر والضم: اسمٌ لذكرته بلساني وبقلبي ذكرى بالكسر والقصر نص عليه جماعةٌ منهم أبو عبيدة وابن قتيبة .
وأنكر الفراء الكسر في القلب وقال: اجعلني على ذكر منك بالضم لا غير . ولهذا اقتصر عليه جماعة . والنون من عودن ضمير الذكر . وعودته كذا فاعتاده وتعوده أي: صيرته له عادة .
والأحشاء: جمع حشًى بالقصر وهو ما في البطن من معًى وكرش وغيرهما .
والخفوق مفعول ثان لعود وهو مصدر خفق وخفقانًا أيضًا إذا اضطرب . ورفضات: بالرفع معطوف على ذكر .
قال شارح ديوانه: رفضاته: تفرقه وتفتحه في المفاصل وهو بالفاء والضاد المعجمة . وهذا من قولهم: رفضت الإبل ترفض كضرب يضرب رفوضًا إذا تبددت في المرعى حيث أحبت .
ورفضات الهوى من إضافة المصدر إلى فاعله .
وقال ابن بري: يقول: إن تجتنب زيارتها تخلق حبال الوسائل لبعد العهد بها وتقادم الوصل الذي يشوق إليها . يريد أن يهون على نفسه السلو عنها ثم أجاب نفسه فقال: أبت ذكر جمع ذكرة .
وأحشاء قلبه: جمع حشًى كأنه أراد ما بين الجنبين لاشتمال الخفقان على جميع ذلك .
ورفضات: جمع رفضة يعني الكسر والحطم . انتهى .
وترجمة ذي الرمة تقدمت في الشاهد الثامن .
وأنشد بعده