فهرس الكتاب

الصفحة 3365 من 5435

الجفان وذهب إلى أنه لو قال لنا الجفنات البيض فجعلها بيضًا كان أحسن . فلعمري إنه حسنٌ في الجفان إلا أن الغر أجل لفظًا من البيض . )

قال أبو عبد الله المرزباني: وقال قومٌ ممن أنكر هذا البيت: في قوله: يلمعن بالضحى ولم يقل بالدجى . وفي قوله: وأسيافنا يقطرن ولم يقل يجرين لأن الجري أكثر من القطر .

وقد رد هذا القول واحتج فيه قومٌ لحسان بما لا وجه لذكره في هذا الموضع .

فأما قوله: فخرت بمن ولدت ولم تفخر بمن ولدك فلا عذر عندي لحسان فيه على مذهب نقاد الشعر .

وقد احترس من مثل هذا الزلل رجل من كلب فقال يذكر ولادتهم لمصعب بن الزبير وغيره ممن ولده نساؤهم: الطويل ( وعبد العزيز قد ولدنا ومصعبًا ** وكلبٌ أبٌ للصالحين ولود ) فإنه لما فخر بمن ولده نساؤهم فضل رجالهم وأخبر أنهم يلدون الفاضلين وجمع ذلك في بيت واحد فأحسن وأجاد . انتهى ما أورده المرزباني .

وممن نقلها أيضًا أبو الفرج الأصهباني في الأغاني قال بعد إيراد سنده: إن النابغة كانت تضرب له قبةٌ في سوق عكاظ وتنشده الشعراء أشعارها فأنشده الأعشى شعرًا فاستحسنه ثم أنشدته الخنساء قصيدةً حتى انتهت إلى قولها: البسيط ( وإن صخرًا لوالينا وسيدنا ** وإن صخرًا إذا نشتو لنحار ) ( وإن صخرًا لتأتم الهداة به ** كأنه علمٌ في رأسه نار )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت