وبعده بيتان: ) ( تذكرت فيها الجهل حتى تبادرت ** دموعي وأصحابي علي وقوف ) ومنها: ( إليك سعيد الخير جبت مهامهًا ** يقابلني آلٌ بها وتنوف ) وقوله: أمن رسم دار إلخ الهمزة للاستفهام التقريري ومن تعليلية متعلقة بوكيف وهو مصدر قال شارح ديوانه: التأويل: أمن أن رسم دارًا مربعٌ أي: أثر فيها آثارًا . والرسم: الأثر بلا شخص . والشؤون: مجاري الدمع من الرأس إلى العين واحدها شأن .
وقوله: لعينيك: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم على المبتدأ وهو وكيف يروى بالتثنية ويروى بالإفراد .
ومربع: فاعل المصدر وهو رسم وهو على حذف مضاف والتقدير: مطره ونحوه . وهو وما بعده اسمان لزمن الربيع والصيف ويأتيان اسمي مكان أيضًا ومصدرين أيضًا .
وهذه الصيغة يشترك فيها هذه المعاني الثلاثة وهي صيغة قياسية يذكرها الصرفيون .
والمذكور في كتب اللغة إنما هو المربع بمعنى منزل القوم في الربيع خاصة .
وقد استعمل الحريري في المقامة الأولى المربع بمعنى الربع وهو المنزل حيث كان في قوله: ويسرب من يتبعه لكن يجهل مربعه . ولم يصب ابن الخشاب في