( لقد علمت أولى المغيرة أنني ** كررت فلم أنكل عن الضرب مسمعا ) لما تقدم قبله . ويروى: لحقت فلم أنكل .
قال الأعلم: الشاهد في نصب مسمع بالضرب على نحو ما تقدم . ويجوز أن يكون بلحقت والأول أولى لقرب الجوار ولذلك اقتصر عليه سيبويه . يقول: قد علم أولى من لقيت من المغيرين أني صرفتهم عن وجههم هازمًا لهم ولحقت سيدهم مسمعًا فلم أنكل عن ضربه بسيفي .
وقال ابن خلف: وكان بعض البصريين المتأخرين لا ينصب بالمصدر إذا كان فيه الألف واللام وينصب مسمعًا بلحقت لا بالضرب وحجته أن أل تبعد المصدر عن شبه الفعل .
قال أبو الحجاج: ومن أعمل الضرب فيه فهو عندي على قول من أعمل الثاني وهو أحسن عند أصحابنا .
ألا ترى أن المعنى لحقت مسمعًا فلم أنكل عن ضربه فحذف المفعول من الأول لدلالة الثاني عليه .
ومن أعمل لحقت أراد: لحقت مسمعًا فلم أنكل عن الضرب إياه أو عن ضربيه إلا أنه حذف لأن المصادر يحذف معها الفاعل والمفعول .