ولا يجوز على هذا القياس ضربت وشتمت زيدًا حتى تأتي بعلامة الضمير في شتمت . يعني إذا أعملت ضربت . قال: لأن الفعل لا يحذف معه هذا المفعول كما يحذف مع المصدر .
وقد أجاز السيرافي حذف الضمير في هذا النحو مع الفعل أيضًا لأن المفعول كالفضلة المستغنى )
عنها .
قال أبو علي: ومن أنشد كررت كان مسمع مفعول الضرب لا غير لأن كررت يتعدى بالحرف وهو على ولا حرف ها هنا .
فإن جعلت على مرادةً كما جاء في قوله: لأقعدن لهم صراطك المستقيم وقول الشاعر: الطويل ( تحن فتبدي ما بها من صبابةٍ ** وأخفي الذي لولا الأسى لقضاني ) فلما حذف أوصلت الفعل فهو وجه . قال أبو الحجاج: وهذا خلاف لما في الإيضاح لأنه قال هنالك: إن ذلك لا يعمل عليه ما وجد مندوحة عنه . وليس ينكر على العالم أن يرجع عن قول إلى ما هو خيرٌ منه . اه .
قال ابن بري في شرح أبيات الإيضاح: وأجاز السيرافي هذا الذي منعه أبو علي وكذلك أجاز أبو علي في غير الإيضاح نصب مسمع . بكررت على