فهرس الكتاب

الصفحة 3412 من 5435

حتى شأها كليلٌ موهنًا عمل . . . . . . . . . البيت وقال الكميت: ومنه: قدير وعليم ورحيم لأنه يريد المبالغة وليس بمنزلة قولك حسنٌ وجه الأخ لأن هذا لا )

يقلب ولا يضمر وإنما حده أن يتكلم به في الألف واللام ولا تعني أنك أوقعت فعلًا سلف منك إلى أحد . ولا يحسن أن تفصل بينهما فتقول: هو كريمٌ فيها حسب الأب .

هذا نصه بحروفه مع حذف بعض أمثلة .

قال الأعلم: الشاهد في نصب الموهن بكليل لأنه مغير عن بنائه للتكثير . وقد رد هذا التأويل على سيبويه لما قدمنا: أن فعيلًا وفعلًا بناءان لما لا يتعدى في الأصل .

وجعل الراد نصب موهن على الظرف والمعنى عنده أن البرق ضعيف الهبوب كليلٌ في نفسه .

وهذا الرد غير صحيح إذ لو كان كليلًا كما قال: لم يقل عملٌ وهو الكثير العمل ولا صفة بقوله: وبات الليل لم ينم .

والمعنى على مذهب سيبويه أنه وصف حمارًا وأتنًا نظرت إلى برق مستمطر دال على الغيث يكل الموهن بدؤوبه وتوالي لمعانه كما يقال أتعبت ليلك أي: سرت فيه سيرًا حثيثًا متعبًا متواليًا .

والموهن: وقتٌ من الليل . فشآها البرق أي: ساقها وأزعجها إلى مهبه فباتت طربةً إليه منتقلة نحوه . وفعيل في معنى مفعل موجودٌ كثير . يقال: بصير في معنى مبصر .

وعذاب أليم بمعنى مؤلم وسميع بمعنى مسمع . وكذلك كليل في معنى مكل . وإذا كان بمعناه عمل عمله لأنه مغير منه للتكثير كما تقدم . اه .

وقال ابن خلف أيضًا: الشاهد نصب موهنًا بكليل نصب المفعول به لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت