فهرس الكتاب

الصفحة 3413 من 5435

بمعنى مكل فيعمل عمله .

وقال المبرد: موهنًا ظرف وليس بمفعول . ولا حجة له فيه . وجعل كليلًا من كل يكل وكل لا يتعدى إلى مفعول به فكيف يتعدى كليل .

قال أبو جعفر: لا يجوز عند الجرمي والمازني والمبرد أن يعملوا فعيلًا . قال: وما علمت إلا أن النحويين مجمعون على ذلك . ولا يجيزون هو رحيمٌ زيدًا ولا عليم الفقه .

والعلة فيه أن فعيلًا في الأصل من فعل فهو فعيل وهذا لا ينصب بإجماعهم وهو معهم على ذلك . وفعيل هذا بمنزلة ذلك لأنه إنما يخبر به عما في الهيئة فهو ملحق به لا يعمل كما لا يعمل . وفعل عند المبرد بمنزلته . واحتج بقولهم: رجل طبٌّ وطبيب .

قال أبو إسحاق في الحجة في إعمالٍ فعيل: إن الأصل كان أن لا يعمل إلا ما جرى على الفعل )

فلما أعربوا ضروبًا لأنه بمعنى ضارب وجب أن يكون فعيل مثله . قال: ومنه قدير .

وسيبويه أورد هذا على أنه للمبالغة في كال وكال يتعدى إلى مفعول على تقديره . وكأن الذي عند سيبويه أن كللت يتعدى ويكون معناه أن كلل الموهن أي: جعل يبرق فيه برقًا ضعيفًا .

وزعم أن كليلًا بمعنى مكل .

وليس هذا من مذهب سيبويه في شيء لأن سيبويه غرضه ذكر فعيل الذي هو مبالغة فاعل وما عرض لفعلٍ الذي بمعنى مفعل .

وقد روى أبو الحسن اللحياني في نوادره أن بعض العرب يقول في صفة الله عز وجل: هو سميع قولك وقول غيرك بتنويع سميع ونصب قولك .

وهذا يشهد لصحة مذهب سيبويه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت