فهرس الكتاب

الصفحة 3419 من 5435

وقال السكري: يقول: منعت كل ماء أي: قطع عنها يقال: طعام وشراب لا يؤبى: لا ينقطع .

وقال شارح اللباب: أي: جعلت تأبى كل ماء وتكرهه . وصاوية بالصاد المهملة . قال أبو حنيفة: الصاوي: اليابس أي: يبست من العطش .

وقوله: مهما تصب أفقًا قال السكري أي: ناحية من بارق أي: من سحاب فيه برق . وتشم: تنظر إليه والضمير في الجميع ضمير الصوار .

وهذا البيت أورده ابن هشام في المغني على أن يسعون استدل به على مجيء مهما حرف شرط كإن . قال: واستدل ابن يسعون تبعًا للسهيلي على أن مهما تأتي حرفًا بقوله: قد أوبيت كل ماءٍ البيت .

قال: إذ لا تكون مبتدأ لعدم الربط من الخبر وهو فعل الشرط ولا مفعولًا لاستيفاء فعل الشرط مفعوله ولا سبيل إلى غيرهما فتعين أنها لا موضع لها . والجواب أنها مفعول تصب وأفقًا ظرف ومن بارق تفسير لمهما أو متعلق بتصب فمعناها التبعيض .

والمعنى: أي شيءٍ تصب في أفق من البوارق تشم . وقال بعضهم: مهما ظرف زمان والمعنى أي وقت تصب بارقًا من أفق . فقلب الكلام . أو في أفق بارقًا فزاد من واستعمل أفقًا ظرفًا .

اه .

ثم ذكر أنها لا تأتي ظرفًا خلافًا لابن مالك .

وإلى الظرفية ذهب صاحب اللباب . قال: وقد تستعمل مهما للظرف نحو: مهما تصب أفقًا من بارقٍ تشم قال شارحه: أي: مهما تصب بارقًا في جهة في أفق وناحيةٍ من الجهات تشم الناقة ذلك البارق . من شمت البرق أي: نظرت إلى سحابه أين يمطر . والبارق: السحاب ذو البرق .

ومهما في البيت ظرف لأن الفعل بعده تسلط على مفعوله فلا يتسلط عليه تسلط المفعول به لأنه لا يتعدى إلا إلى واحد فهو ظرف أي: في أي جهة تصب . اه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت