فهرس الكتاب

الصفحة 3420 من 5435

وقال أبو حيان في تذكرته: قال الفارسي: هذا على القلب والمعنى: مهما تصب بارقًا من أفق . فإن جعلت أفقًا ظرفًا كانت من زائدة لأنها غير واجبة فهي مثل إن تصب عندي من )

وأجاز أن تكون من غير زائدة ومن بارق في موضع نصب بتشم ومفعول تصب محذوف وهو ضمير منصوب يعود على أفق أو على بارق . قلت: الذي ذكره الفارسي من إعمال الفعلين والمعمول متوسط غريب قلما يذكره النحويون .

وقد ذكرنا في باب كونه تقدم على الفعلين نحو: أي رجل ضربت أو شتمت ويجب أن يكون الأول أولى بالعمل بلا خلاف كما كان ذلك في قولك: أي رجل ضربت أو شتمت لأنه في هذه المسألة أقرب .

وفي مسألة أبي علي وإن لم يكن أقرب الفعلين فليس بأبعد الفعلين لأن النسبة في التلاصق واحدة إلا أن عمل الفعل مقدمًا أولى من عمله مؤخرًا بلا خلاف .

وابن يسعون: يجوز أن يقدر إنارة أفق فلا قلب . ويحتمل أن يكون مهما مفعولًا بتصب أي: أي شيء تجد في أفق من البرق تشم .

وفي رواية الجمحي: مهما يصب بارقٌ آفاقها تشم وهذا سهل الإعراب ومهما ظرف العامل فيه يصب ولا يحتاج فيه إلى ضمير .

والظرف في مهما قليل ويتصور أن يكون بمعنى إن على ما ذكروا إلا أن هذا أولى . انتهى ما وقوله: حتى شآها إلخ ضمير المؤنث للصوار وهي البقر لا للحمير الوحشية خلافًا لأبي حنيفة ولا للإبل خلافًا للشارح وغيره ولا الناقة خلافًا لشارح الباب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت