فيه: وهو قول لبيد الصحابي: الكامل ( أو مسحلٌ شنجٌ عضادة سمحجٍ ** بسراته ندبٌ لها وكلوم ) وقال الأعلم: وتبعه ابن السيد في شرح أبيات الجمل: قد وجدنا في شعر زيد الخيل الطائي الصحابي بيتًا آخر لا مطعن فيه وهو: الوافر ( ألم أخبركما خبرًا أتاني ** أبو الكساح جد به الوعيد ) ( أتاني أنهم مزقون عرضي ** جحاش الكرملين لها فديد ) أما البيت الأول فقد قال ابن خلف: الشاهد فيه أنه نصب عضادة بشنج نصب المفعول به لأنه تكثير شانج وشانج في معنى ملازم وفعله شنجته كلزمته على ما حكاه البصريون .
وذلك غير مشهور .
قال أبو نصر هارون بن موسى: ورد عليه هذا القول بعض النحويين وزعن أن عضادة ظرف .
وهذا من الذين يتهاونون بالخلف إذا عرفوا الإعراب وهذا إذا جعله ظرفًا كان المعنى فاسدًا فلشدته وصلابته قد لازمها وقبض الناحية التي بينها وبينه ولم يحجزه عن ذلك رمحها وعضها اللذان بسراته منها ندبٌ وكلوم .
ولو كان ظرفًا لكان المعنى أن المسحل شنجٌ متقبض في ناحية السمحج مهينٌ . قد شعفه عضها ورمحها فكيف يشبه أحدٌ ناقته بمسحل هذه صفته .