والذي يحتج لسيبويه أيضًا أن العضادة ليست من الظروف لأنه يريد بالعضادة جنبها وأعضادها . )
ألا ترى أنه لا يجوز أن يقول: قد شنج رجل سمحجٍ ولا يد سمحج . ومسحل معطوف على مسدم قبله وهو: الكامل ( حرفٌ أضر بها السفار كأنها ** بعد الكلال مسدمٌ محجوم ) وصف لبيد ناقته . والحرف: الظامر . وأضر بها السفار: أنضاها وهزلها . والكلال: التعب .
والمسدم: الفحل من الإبل الذي قد حبس عن الضراب .
والمحجوم: المشدود الفم . والمسحل: حمار الوحش . والسمحج: الأتان الطويلة . وسراتها: أعلاها . والندب: الأثر . والكلوم: الجراحات .
يريد أن هذه الأتان بها آثارٌ من عض الحمار كأنها جراحات . وعضادة: جنب . والشنج: المتقبض في الأصل ويراد به في البيت الملازم كأنه قال: أو مسحل ملازم جنب أتان لا يفارقها . يقول: كأن هذه الناقة بعدما كلت بعيرٌ مسدم أو مسحلٌ موصوف بما ذكر .
وأما البيت الثاني فمزقون: جمع مزق مبالغة مازق من المزق وهو شق الشيء . وعرض الرجل بالكسر: جانبه الذي يصونه من نفسه وحسبه . وجحاش أي: هم جحاش فهو تشبيه بليغ كما حققه السعد لا استعارة كما زعمه العيني . وهو جمع جحش وهو ولد الحمار .
والكرملين بكسر الكاف وفتح اللام: اسم ماءٍ في جبل طيىءٍ .