وقوله: تقطع الحديث إلخ أورده ابن هشام في المغني مع قوله: جارية في رمضان الماضي وقال إن تقطع حكايةٌ للحال الماضية . وقال الفراء: إنها إذا تبسمت وكان الناس على حديثٍ قطعوا حديثهم ونظروا إلى حسن ثغرها .
وكذلك قال ابن السيد: الإيماض: ما يبدو من بياض أسنانها عند الضحك والابتسام . وشبهه بوميض البرق . ( وتبسم لمح البرق عن متوضحٍ ** كلون الأقاحي شاف ألوانه القطر ) وقال آخر: الطويل ( كأن وميض البرق بيني وبينها ** إذا حان من بعض البيوت ابتسامها ) وقال اللخمي: معنى الإيماض أنهم إذا تحدثوا فأومضت إليهم أي: نظرت شغلهم حسن عينيها فقطعو حديثهم وقيل: الإيماض هنا التبسم .
شبه ابتسامها بوميض البرق في لمعانه فيكون معناه كمعنى القول الأول .
ويحتمل أن تكون هي المحدثة وأنها تقطع حديثها بالتبسم . يصفها بطلاقة الوجه وسماحة الخلق .
كما قال ذو الرمة: الطويل ( يقطع موضوع الحديث ابتسامها ** تقطع ماء النون في نزف الخمر ) واقتصر الدماميني في الحاشية الهندية في تفسير الإيماض على قول اللخمي أولًا