ولكن قوله: يجوز رفع جارية على أنها خبر مبتدأ محذوف أي: محبوبتي جارية ويجوز جرها برب محذوفة . انتهى غير جيد .
قال اللخمي: جارية فاعل يأتي الواقع في البيت الذي قبل هذا والفضفاض نعتٌ للدرع والعجب من غلام ثعلب حيث قال بعدما نقل تفسير الفراء للإيماض: هذا خطأ لأن الإيماض لا يكون في الفم إنما يكون في العينين وذلك أنهم كانوا يتحدثون فنظرت إليهم واشتغلوا بحسن نظرها عن الحديث ومضت . انتهى . )
ويرد عليه ما تقدم وقول المبرد في الكامل عند قول الشاعر: الخفيف ( لا أحب النديم يومض بالعي ** ن إذا ما انتشى لعرس النديم ) قال: الإيماض تفتح البرق ولمحه يقال: أومضت المرأة إذا ابتسمت . وإنما ذلك تشبيهٌ للمع ثناياها بتبسم البرق . فأراد أنه فتح عينه ثم غمضها بغمزٍ . انتهى .
وأما قوله: إذا الرجال شتوا إلخ فهو من أبياتٍ لطرفة بن العبد هجا بها ملك الحيرة عمرو بن هند .
ويروى كذا: ( أنت ابن هندٍ فأخبر من أبوك إذن ** لا يصلح الملك إلا كل بذاخ ) ( إن قلت نصرٌ فنصرٌ كان شرفني ** قدمًا وأبيضهم سربال طباخ )