( وددت بياض السيف يوم لقينني ** مكان بياض الشيب حل بمفرقي ) فجعل نزول السيف برأسه أحب إليه من نزول الشيب . انتهى .
وقد ضمن البوصيري صاحب البردة مطلع المتنبي فقال: وأجاد: البسيط ( ولا أعدت من الفعل الجميل قرى ** ضيفٍ ألم برأسي غير محتشم ) وقد تقدمت ترجمة المتنبي في الشاهد الواحد والأربعين بعد المائة .
وأنشد بعده الكامل ( إن الذي سمك السماء بنى لنا ** بيتًا دعائمه أعز وأطول ) على أنه يجوز أن يكون حذف منه المفضول أي: أعز من دعائم كل بيت أو من دعائم بيتك .
وعليه اقتصر صاحب المفصل واللباب .
وقدره بعضهم: أعز من سائر الدعائم . وقال ابن المستوفي: قالوا أعز وأطول من السماء على مبالغة الشعراء .
ونقل التبريزي في شرح الكافية عن الطرماح أنه قال للفرزدق: يا أبا فراس أعز مم وأطول مم )
فأذن مؤذن . وقال: الله أكب فقال الفرزدق: يا لكع ألم تسمع ما يقول المؤذن أكبر مم ذا فقال: من كل شيء . فقال: أعز من كل عزيز وأطول من كل طويل . انتهى .