وأفعل أقوى في العمل من ثلاثون . انتهى .
وزاد ابن يعيش في شرح المفصل قال: ويجوز أن يكون متعلقًا بالأكثر على حد ما يتعلق به الظرف لا على حد: هو أفضل من زيد كأنه قال: ولست بالأكثر فيهم لأن أفعل بمعنى الفعل أظهر منه في ليس يدل على ذلك نصب الظرف في قوله: الطويل ( فإنا رأينا العرض أحوج ساعةً ** إلى الصون من ريطٍ يمانٍ مسهم ) ألا ترى أن الظرف هنا لا يتعلق إلا بأحوج وتعليق الظرف بليس ليس بالسهل لجريه مجرى الحروف . انتهى .
ولو جعل الظرف حالًا من الضمير في أكثر لاستغنى عن هذا .
والأكثرون على أن من هنا للبيان . قال أبو حيان: من في البيت للبيان . لا للتفضيل والمفضل عليه معلومٌ من العهد . وبيان ذلك: أنك تقول لمخاطبك: زيد أفضل من عمرو ثم تقول له بعد ذلك: زيد الأفضل من تميم فمن هنا للبيان أي: إن زيدًا الذي هو أفضل من عمرو هو من تميم . ولك أن تجمع بينهما فتقول: زيد أفضل من عمرو من تميم . انتهى .
وعلى هذا فالظرف حالٌ لا غير .
وقال بعضهم: من هنا بمعنى في . ويتعلق بالأكثر . نقله شارح أبيات الموشح .
وهذا كله جوابٌ واحد لإخراج من من التفضيل لا أجوبةٌ متعددة كما زعم العيني . غاية ما في الباب الذاهبون إلى إخراجها من التفضيل اختلفوا في معناها .
الجواب الثاني: أن اللام زائدة ومن تفضيلية . وهذا الجواب لأبي زيد في نوادره .