( ألم تعلمي أن قد تفرق قبلنا ** نديما صفاءٍ مالكٌ وعقيل ) وروى أن جذيمة كان لا ينادم أحدًا كبرًا وزهوًا . وكان يقول: أنا أعظم من أن أنادم إلا الفرقدين . فكان يشرب كأسًا ويصب لكل واحدٍ منهما كأسًا فلما أتى مالك وعقيل نادماه )
أربعين سنة ما أعادا عليه حديثًا .
ثم إن أم عمرو جعلت في عنقه طوقًا من ذهب لنذرٍ كان عليها ثم أمرته بزيارة خاله فلما رأى لحيته والطوق في عنقه قال: شب عمروٌ عن الطوق . فذهبت مثلًا .
وأقام عمرو مع خاله جذيمة قد حمل عنه عامة أمره إلى أن قتل .
وقوله: فاستنزل الزباء قسرًا البيت أي: أنزل الزباء . وفاعله ضمير عمروٍ المذكور في البيت قبله والزباء مفعوله .
والزباء ملكة اسمها نائلة وقيل: فارعة وقيل: ميسون . وكانت زرقاء . ومن النساء الموصوفات بالرزق زرقاء اليمامة . وكانت البسوس أيضًا زرقاء .
والزباء تمد وتقصر . فمن مد جعل مذكرها أزب ومن قصر جعل مذكرها زبان .
وكان لها شعرٌ وإذا مشت سحبته وراءها وإذا نشرته جللها فسميت الزباء . والأزب: الكثير الشعر .
واختلف في نسبها فقيل كانت رومية وكانت تتكلم بالعربية ومدائنها على شاطىء الفرات من الجانب الشرقي والغربي .
وقيل: إنها بنت عمرو بن ظرب بن حسان من أهل بيت عاملة من العماليق ملكت الشام والجزيرة .