أحدها: أن الصغرى قد غلبت عليها الاسمية كما تقدم في قوله: في سعي دنيا طالما قد مدت قال ابن يعيش: والاعتذار عنه: أنه استعمله استعمال الأسماء لكثرة ما يجيء منه بغير موصوف نحو: صغيرة وكبير فصار كصاحبٍ والأبطح فاستعمله نكرة لذلك .
ثانيها: أن فعلى فيه ليست مؤنث أفعل بل بمعنى فاعلة . كأن قال: صغيرة وكبيرة من فقاقعها على حد قوله تعالى: وهو أهون عليه . قاله ابن يعيش أيضًا .
وإليه ذهب ابن هشام في المغني قال فيه: ربما استعمل أفعل التفضيل الذي لم يرد به المفاضلة مطابقًا . مع كونه مجردًا كقوله: وأنتم ما أقام ألائم . . . . . البيت أي: لئام . فعلى هذا تخرج بيت أبي نواس وقول النحويين: جملة صغرى وجملة كبرى وكذلك قول العروضيين: فاصلة صغرى وفاصلة كبرى . انتهى .
ثالثها: قال الأندلسي: قيل إن من المذكورة زائدة وكبرى مضافة