فهرس الكتاب

الصفحة 3607 من 5435

قرأ الحسن: وما )

يعدهم الشيطان . بإسكان الدال . وقرأ أيضًا مسلمة ومحارب: وإذ يعدكم بإسكان الدال .

وكأن الذي حسن مجيء هذا التخفيف في حال السعة شدة اتصال الضمير بما قبل من حيث كان غير مستقل بنفسه فصار التخفيف لذلك كأنه قد وقع في كلمة واحدة . والتخفيف الواقع في الكلمة نحو: عضد في عضد سائغٌ في حال السعة لأنه لغةٌ لقبائل ربيعة بخلاف ما شبه به من المفصل فإنه لا يجوز إلا في الشعر .

فإن كانت الضمة والكسرة اللتان في آخر الكلمة علامتي بناء اتفق النحويون على جواز حذفهما في الشعر تخفيفًا . انتهى ما أردنا منه .

وما نقله عن الزجاج مذكورٌ في تفسيره عند قوله تعالى: فتوبوا إلى بارئكم من سورة البقرة قال: والاختيار ما روي عن أبي عمرو أنه قرأ: إلى بارئكم بإسكان الهمزة .

وهذا رواه سيبويه باختلاس الكسر وأحسب أن الرواية الصحيحة ما روى سيبويه فإنه أضبط لما روي عن أبي عمرو .

والإعراب أشبه بالرواية عن أبي عمرو ولأن حذف الكسر في مثل هذا وحذف الضم إنما يأتي باضطرارٍ من الشعر . وأنشد سيبويه وزعم أنه مما يجوز في الشعر خاصة: الرجز إذا اعوججن قلت صاحب قوم بإسكان الباء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت