فهرس الكتاب

الصفحة 3631 من 5435

ألا ترى أن معناه فأبت وما كدت أؤوب . فأما ما كنت فلا وجه لها في هذا الموضع . انتهى .

ومراده من هذا التأكيد: الرد على أبي عبد الله النمري في شرح الحماسة وهو أول شارحٍ لها وقد تحرفت عليه هذه الكلمة وهذه عبارته: أبت: رجعت . وفهم: قبيلة . والهاء في قوله: وكم مثلها راجعةٌ إلى هذيل .

وقوله: وهي تصفر قيل معناه أي: تتأسف على فوتي . هذا كلامه . وقد رد عليه أبو محمد الأعرابي أيضًا فيما كتبه على شرحه قال: سألت أبا الندى عنه قال: معناه كم مثلها فارقتها وهي تتلهف كيف أفلت . قال: والرواية الصحيحة وما كدت آئبًا .

والهاء راجعة في فارقتها إلى فهم . قال: ورواية من روى: ولم أك آئبًا خطأٌ . وفهمٌ: ابن عمرو بن قيس عيلان . انتهى كلامه .

قال التبريزي: قد تكلم المرزوقي على اختيار ابن جني هذه الرواية ردًا عليه ولم ينصفه وقال: قوله ولم أك آئبًا أي: رجعت إلى قبيلتي فهمٍ وكدت لا أؤوب لمشارفتي التلف . )

ويجوز أن يريد: ولم أك آئبًا في تقديرهم وظنهم . ويروى: ولم آل آئبًا بمد الهمزة واللام أي: لم أدع جهدي في الإياب . والأول أحسن . انتهى .

وقد أورد ابن عصفور هذا البيت في كتاب الضرائر قال: ومنه وضع الاسم موضع الفعل الواقع في موضع خبر كاد وموضع أن والفعل الواقع في موضع خير عسى نحو قول تأبط شرًا: وقول الآخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت