لا تكثرن إني عسيت صائما كان الوجه أن يقول: وما كدت أؤوب وإني عسيت أن أصوم إلا أن الضرورة منعت من ذلك .
وقولهم في المثل: عسى الغوير أبؤسًا شاذ يحفظ ولا يقاس عليه . انتهى .
وقال ابن المستوفي وغيره: قوله إلى فهم أي: إلى عقل . وقيل إلى قبيلتي التي هي فهم . وهذا أولى . انتهى .
ورجوع الضمير من مثلها إلى فهم غير مناسب والمناسب رجوعه إلى لحيان وهي قبيلة من هذيلٍ في قوله: ( أقول للحيان وقد صفرت لهم ** وطابي ويومي ضيق الحجر معور ) ويجوز أن يرجع إلى الحالة التي صدرت منه حين أحاط به بنو لحيان وأرادوا قتله فتحيل ونجا منهم .
وعبر عنه ابن المستوفي بقوله: أي: المحنة أو الخطة أو المنة . وكم: مبتدأ وجملة: فارقتها هو الخبر وجملة: وهي تصفر حالية ومثلها: بالجر: مميزكم الخبرية .
قال ابن المستوفي: قرأت على شيخنا أبي الحرم مكي: وكم مثلها بجر مثلها ورفعها ونصبها .
والنصب على أن تكون كم مبهمة بالاستفهامية ويكون مثلها: صفة لنكرة محذوفة تقديرها: كم مرة مثلها فارقتها . هذا كلامه فتأمله .