فهرس الكتاب

الصفحة 3684 من 5435

ومعنى التبيين أن تعلقه بما يدل عليه معنى الكلام ولا تقدره في الصلة لأن معنى البيت جلدي بالعصا . فإذا فعلت هذا سلم لك اللفظ والمعنى ولم تقدم شيئًا عن موضعه الذي هو أخص ألا ترى أن معنى قولهم: أهلك والليل معناه الحق بأهلك قبل الليل وإنما تقديره في الإعراب: الحق بأهلك وسابق الليل . فكذلك أيضًا يكون معنى الكلام كان جزائي أن أجلد بالعصا وتقديره في الإعراب غير ذلك .

وسيبويه كثيرًا ما يميل في كلامه على المعنى فيتخيل من لا خبرة له أنه قد جاء بتقدير الإعراب فيحمله في الإعراب عليه وهو لا يدري فيكون مخطئًا وعنده أنه مصيب فإذا نوزع في ذلك قال: هكذا قال سيبويه وغيره .

فإذا تفطنت لهذا الكتاب وجدته كثيرًا . وأكثر ما يستعمله في المنصوبات في صدر الكتاب لأنه موضعٌ مشكلٌ وقلما يهتدى له . انتهى .

والبيت للعجاج كما قاله ابن جني .

وقبله: الرجز ( ربيته حتى إذا تعمددا ** وآض نهدًا كالحصان أجردا ) كان جزائي . . . . إلخ قال ابن جني في شرح التصريف: تمعدد من لفظ معد بن عدنان وإنما كان منه لأن معنى تمعدد: تكلم بكلام معدٍّ أي: كبر وخطب . هكذا قال أبو علي .

ومنه قول عمر: اخشرشنوا وتمعددوا . قال أحمد بن يحي: تمعددوا أي: كونوا على خلق معد .

انتهى .

وأورده الجوهري في عدد ونقل الخلاف في ميمه وقال: تمعدد الرجل أي: تزيا بزيهم أو تنسب إليهم أو تصبر على عيش معد . )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت