استباحوا إبلي مع كوني من بني مازن لقام بنصري إلخ .
وهذا مختار الشارح المحقق ومذهبه في إذن . وفيه ردٌّ على الإمام المرزوقي في زعمه أن قوله: لقام جواب قسمٍ مقدر . قال: اللام في لقام جواب يمين مضمر والتقدير: إذن والله لقام بنصري .
وفائدة إذن هو أن هذا البيت الثاني أخرج مخرج جواب قائلٍ قال له: ولو استباحوا ماذا كان يفعل بنو مازنٍ فقال: إذن لقام بنصري إلخ . وإذا كان كذلك فهذا البيت جوابٌ لهذا السائل وجزاءٌ على فعل المستبيح . انتهى .
وفيه ردٌّ أيضًا لما قاله ابن جني في إعراب الحماسة قال: قوله: إذن لقام إلخ هو جواب قوله: لو )
كنت من مازن . فإن قلت: فقد أجاب لو هذه بقوله: لم تستبح إبلي .
قيل: قوله: إذن لقام إلخ بدل من قوله: لم تستبح إبلي وهذا كقولك: لو زرتني لأكرمتك إذن لم يضع عندي حق زيارتك . انتهى .
وتبعه جماعة منهم ابن يعيش في شرح المفصل قال: فإذا جوابٌ لقوله: لو كنت من مازن لم تستبح إبلي على سبيل البدل من قوله لم تستبح إبلي وجزاءٌ على فعل المستبيح . انتهى .
ومنهم ابن هشام في المغني قال: الأكثر أن تكون إذن جوابًا لإن أو لو ظاهرتين أو مقدرتين . ( لئن عاد لي عبد العزيز بمثلها ** وأمكنن منها إذن لا أقيلها )