وقول الحماسي: لو كنت من مازن البيتين . فقوله: إذن لقام بدل من لم تستبح وبدل الجواب جواب .
والثاني: في نحو أن يقال: آتيك فتقول: إذن أكرمك أي: إن أتيتني إذن أكرمك .
وقال تعالى: ما اتخذ الله من ولدٍ وما كان معه من إلهٍ إذًا لذهب كل إلهٍ بما خلق ولعلا بعضهم على بعض . قال الفراء: حيث جاءت بعدها اللام فقبلها لو مقدرة إن لم تكن ظاهرة . انتهى .
وجوز الإمام المرزوقي أن تكون إذن لقام إلخ جوابًا ثانيًا للو لا على البدلية . قال: ويجوز أن تكون أيضًا إذن لقام جواب لو كأنه أجيب بجوابين . وهذا كما تقول: لو كنت حرًا لاستقبحت ما يفعله العبيد إذن لاستحسنت ما يفعله الأحرار . انتهى .
وزعم ابن الملا في شرح المغني أن هذا عين ما قاله ابن هشام أو قريبٌ منه .
ولا يخفى أنه قريب منه لا عينه .
وجعل ابن هشام إذن لا أقليها في البيت جوابًا لإن الشرطية دون القسم المقدر مخالفٌ للقاعدة كما يأتي بيانه قريبًا عند إنشاد الشارح البيت .
وإن أراد تقدير إن ولو صناعةً يرد عليه أنه يمتنع النصب في المثال الذي أورده لوقوعها حشوًا وما نقله عن الفراء فيه تقصير كما يظهر من نص عبارته قال في تفسيره عند قوله تعالى: أم لهم نصيبٌ من الملك فإذًا لا يؤتون الناس نقيرًا: وإذا رأيت في جواب إذن اللام فقد أضمرت لها لئن أو يمينًا أو لو . من ذلك قوله تعالى: ما اتخذ الله من ولدٍ وما كان معه من إلهٍ إذًا لذهب كل إلهٍ بما خلق والمعنى والله