هذا في نفوسهم للسيد . ولا يمتنع أن يكون لزيد لأنه قبيلة . )
وهذا كما يقال: لك في نفسك حقٌّ ومنزلة كأن زيدًا كان له إذا رجع نفسه من التوجه والإدلال والتخصيص والاعتزاز في بني كوز ومرهوب ما لا يكاد يجده في بني السيد .
وقوله: إن تسألوا الحق إلخ قال ابن الأنباري: قال الضبي: قوله محقبة أي: تكون الدرع في حقيبة البعير . وكذلك كانت العرب تفعل بالدروع إذا هموا بالقتال استخرجوا الدروع من الحقائب فلبسوها .
وقوله: مقروب أي: في قرابه . يقال: قربت السيف: أدخلته في قرابه وهو غمده . يقول: إن أردتم الصلح أجبناكم والسلاح مستور وإن أبيتم أظهرناه لكم .
وقوله: وإن أبيتم إلخ الأنف بضمتين: جمع أنوف وهو الذي به أنفةٌ ونخوة . والخسف: حمل الإنسان على ما يكرهه ثم استعمل في معنى الذل . يقال: سمته الخسف إذا حملته على الهوان . وأصل الخسف أن تبيت الدابة على غير علف .
يقول: إن اقتصرتم على أخذ حقكم أعطيناكموه والحرب موضوعةٌ بيننا وبينكم وإن طلبتم أكثر منه أبينا أن نعطيكم إياه . واستعار الطعم والشرب لتجرع الغصة وتوطين النفس على المشقة عند إزالة المذلة ورد الكريهة . قال المرزوقي: لا نطعم الخسف وإن شربنا السم .
وقال أبو محمد الأعرابي في شرحه: لا نطعم: لا نذوق . وطعمت الشيء: ذقته وطعمته: أكلته أيضًا .
والمعنى وإن أبيتم الحق فإنا لا نقر بالخسف أي: الهوان ونؤثر عليه شرب السم كما قال: الطويل