لا ما إن رأيت مثلك فجمع بين ثلاثة أحرف . وربما جعلت العرب اللام مكان أن فيما أشبه أردت وأمرت مما يطلب المستقبل . أنشدني أبو الجراح الأنفي من بني أنف الناقة من بني سعد: الطويل ( ألم تسأل الأنفي يوم يسوقني ** ويزعم أني مبطل القول كاذبه ) ( أحاول إعناتي بما قال أم رجا ** ليضحك مني أو ليضحك صاحبه ) والكلام: رجا أن يضحك . ولا يجوز ظننت لتقوم وذلك أن أن التي تدخل مع الظن تكون مع الماضي نحو: أظن أن قد قام زيد فلم تجعل اللام في موضعها ولا كي إذ لم تطلب المستقبل )
وحده . وكلما رأيت أن تصلح مع المستقبل والماضي فلا تدخلن كي ولا اللام .
هذا كلام الفراء .
وظهر منه أن أن لا تكون إلا مع كي المسبوقة باللام مع تقدم أحد الفعلين من أمر وأراد وما أشبههما وأن لام كي لا تكون إلا مسبوقة بأحد هذين الفعلين .
وقال ابن هشام في المغني: كي تكون بمنزلة أن المصدرية معنًى وعملًا نحو: لكيلا تأسوا يؤيده صحة حلول أن محلها وأنها لو كانت حرف تعليل لم يدخل عليها حرف تعليل . ومن ذلك: جئتك كي تكرمني إذا قدرت اللام قبلها فإن لم تقدر فهي تعليلية جارة ويجب حينئذ إضمار أن . ومثله في الاحتمالين قوله: أردت لكيما أن تطير بقربتي