والكسيرة بالتصغير: القطعة من الخبز . والكسر بكسر الكاف: طرف الخباء من الأرض .
والخرق بكسر الخاء المعجمة: الكريم . والعلج بالكسر قال ابن دريد: هو الصلب الشديد وبه سمي حمار الوحش علجًا . ويحتمل أن تريد: إن الأمرد أحب إلي من ذي اللحية .
قال أبو زيد: يقال لكل ذي لحية علج ولا يقال للغلام إذا كان أمرد علج . واستعلج الرجل إذا خرجت لحيته . والأول أنسب لقولها عليف أي: مسمنٌ بالعلف . قال الأعلم: تعني به معاوية لقوته وشدته مع سمنه ونعمته .
وقال العيني: الغليف بالغين المعجمة وهو الذي يغلف لحيته بالغالية . ويجوز بالعين المهملة .
وميسون قال اللخمي: هو زوج معاوية بن أبي سفيان وأم ابنه يزيد وكانت بدوية فضاقت نفسها لما تسرى عليها فعذلها على ذلك وقال لها: أنت في ملكٍ عظيم وما تدرين قدره وكنت قبل اليوم في العباءة: فقالت هذه الأبيات فلما سمعها قال لها: ما رضيت يا ابنة بحدلٍ حتى جعلتني علجًا عليفًا فالحقي بأهلك .
فطلقها وألحقها بأهلها وقال لها: كنت فبنت فقالت: لا والله ما سررنا إذ كنا ولا أسفنا إذ بنا ويقال: أنها كانت حاملًا بيزيد فوضعته في البرية فمن ثم كان فصيحًا .
وقال الشريف في حماسته: وروى الكلبي عن عوانة قال: لما زفت ميسون بنت بحدلٍ من بادية كلب إلى معاوية وهو بريف الشام ثقل عليها الغربة والبعد عن قومها فسمعها ذات ليلة تقول هذه الأبيات فقال: أنا والله العلج: وازداد بها عجبًا وإليها ميلًا .