فهرس الكتاب

الصفحة 3765 من 5435

فيما كتبه على كتاب النبات لأبي حنيفة الدينوري وهذا نص كلامه وفيه فوائد .

وأنشد أبو حنيفة للبعيث: الطويل ) ( وذي أشرٍ كالأقحوان تشوفه ** ذهاب الصبا والمعصرات الدوالح ) وقال: الدوالح: الثقال التي تدلح بالماء . ويرى أنه معنى قول الله عز وجل: وأنزلنا من المعصرات ماءً ثجاجًا . وقال قوم: إن المعصرات الرياح ذات الأعاصير وهو الرهج والغبار .

قال الشاعر: الكامل ( وكأن سهك المعصرات كسونها ** ترب الفدافد والنقاع بمنخل ) النقاع: جمع نقع وهو القاع من القيعان . وزعموا أن معنى من معنى الباء كأنه قال: وأنزلنا بالمعصرات .

وقال بعضهم: بل المعصرات الغيوم أنفسها ذهب إلى معنى البعيث . ولا يحتمل قوله غير السحاب لقوله: الدوالح فتكون المعصرات التي أمكنت الرياح من اعتصارها واستنزال قطرها كما يقال أمضغ النخل وآكل وأطعم وأفرك الزرع إذا أمكن ذلك فيه .

قال أبو القاسم: ألم أبو حنيفة بالصواب ثم حاد عنه . المعصرات: السحابات بعينها ولكنها إنما سميت بذلك بالعصر بفتحتين والعصرة بالضم وهما الملجأ .

قال الشاعر: الخفيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت