ثم قال العيني: وقال السكري: أحدو معناه: أغني فعلى هذا ينبغي أن يكون قوله قصيدة مفعولًا بإسقاط حرف الجر وهو الباء . اه .
أقول: إن السكري لم يرو أحدو بدال مهملة فكيف يفسرها بما ذكر . وإنما أحدو معناه أسوق فلا حذف .
وقوله: تكون وإياها إلخ قال ابن السيد: تكون في موضع الصفة لقصيدة وهي صفةٌ جرت على غير من هي له ولو جعلتها صفةً محضة لبرز الضمير الفاعل المستتر فيها وكنت تقول: )
كائنًا بها أنت وإياها .
والضمير في قوله: وإياها يعود على المرأة كأنه قال: حلفت لا أزال أصنع قصيدةً تكون مع هذه المرأة مثلًا بعدي أي: إنها تبقى ما بقي الدهر .
قال العيني: فإن قلت: كيف يكون مثلًا خبرًا والتطابق شرط قلت: هو مفرد وقع موقع التثنية . وكذلك قد يقع موقع الجمع لما فيه من العموم المتقضي للكثرة . هذا كلامه . فتأمله .
قال أبو علي: نصب وإياها على المفعول معه بتوسط الواو لما لم يمكنه العطف فيقول: تكون وهي لأمرين: أحدهما: كسر البيت لو فعل ذلك .
والثاني: قبح العطف على الضمير المرفوع وهو غير مؤكد .
وقال ابن بري في شرح أبيات الإيضاح لأبي علي: لما لم يمكنه العطف على الضمير في تكون من غير تأكيد نصب على معنى مع . وكان أبو الحسن يذهب إلى انتصابه على الظرف كما كانت مع فلما حذفت وقامت الواو مقامها انتصب الاسم على ذلك المعنى ودخلت مهيئة لعمل الفعل فيه ونصبه على الظرف .
ومعنى العطف قائمٌ فيها وجائزٌ فيها ولذلك لم تعمل الجر كما لا تعمله حروف العطف بخلاف واو القسم لأن معنى العطف معدومٌ فيها .