فهرس الكتاب

الصفحة 3780 من 5435

وهو مثل قول الشاعر: ألم تسال الربع القديم فينطق أي: قد سألته فنطق . ولو جعلته استفهامًا وجعلت الفاء شرطًا لنصبت كما قال الآخر: الوافر ) ( ألم تسأل فتخبرك الديارا ** عن الحي المضلل حيث سارا ) والجزم في هذا البيت جائز كما قال: الطويل ( فقلت له صوب ولا تجهدنه ** فيذرك من أخرى القطاة فتزلق ) فجعل الجواب بالفاء كالمنسوق على ما قبله . انتهى .

وقال ابن المستوفي: قصد الشاعر نفي السؤال فرفع . وقد جوزوا فيه النصب والجزم لولا أن الروي مرفوع .

وهذا هو ما نقلناه عن الفراء .

وأما قول ابن هشام في المغني: الفاء فيه للاستئناف أي: فهو ينطق لأنها لو كانت للعطف لجزم ما بعدها ولو كانت للسببية لنصب فقد قال شراحه: الملازمة الثانية ممنوعة فقد تتحقق السببية مع رفع الفعل كما قيل في قوله: تعالى: لا يؤذن لهم فيعتذرون . نعم الأكثر مع السببية النصب اللهم إلا أن يقال إن الملازمة إلى الأكثر .

وهذا الاعتراض إنما هو من كلام الشارح المحقق هنا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت