و: فما تحل على قوم ترتحل أي: معتقدة للارتحال ولم يكن بيننا شر نصطلح من أجله ولم تدر ما جزعٌ عليك جازعة أي: تركت صبية جازعةً وإن لم تعرف الجزع أي: صورتها صورة الجازعة .
فإن قلت: فهل هناك أمٌّ غير باكية أو أخت غير مفتقدة قيل: ليس نفي الشيء عندنا إثباتًا لضده . ألا ترى لو قلت: إن زيدًا لم يعزني لم يكن في هذا دليل على أنه قد أهانك .
وقال أبو الحسن في قوله تعالى: يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين . قال: هو في اللفظ معطوفٌ وفي المعنى جواب قال: وذلك أنهم إذا تمنوا الرد ولم يتمنوا ترك التكذيب ولا الإيمان بل أوجبوه على أنفسهم عند الرد فكان يجب النصب أي: إن رددنا آمنا ولم نكذب .
قال: ولكنه جرى في اللفظ معطوفًا والمعنى معنى الجواب . وشبهه في الحمل على اللفظ والمعنى مخالفٌ لقراءة من قرأ: وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم