قال روح: لم يجعل لليت جوابًا . أقول: محصوله أنه يتمنى الفوز فكأنه قال: يا ليتني أفوز فوزًا )
عظيمًا . ولو جعله جوابًا لنصبه أي: إن أكن معهم أفز . هذا إذا صرحت بالشرط إلا أن الفاء إذا دخلت جوابًا للتمني نصب الفعل بعدها بإضمار أن وعطف أفوز على كنت معهم لأنهما جميعًا متمنيان إلا أنه عطف جملة على جملة لا الفعل على انفراده على الفعل إذ كان الأول ماضيًا والثاني مستقبلًا .
وعليه قول الآخر: لن تدر ما جزعٌ عليك فتجزع والقوافي مرفوعة أي: هي تجزع . ولو كان جوابًا لقال: فتجزعا . وقد ذكرنا هذا ونحوه في كتابنا تفسير مشكل أبيات الحماسة . انتهى .
والبيت لم يعرفه شراح مغني اللبيب وهو من أبياتٍ أوردها أبو تمام في باب المراثي من الحماسة لمويلكٍ المزموم في امرأته أم العلاء . وأوردها الأعلم الشنتمري أيضًا في حماسته وهي: ( امرر على الجدث الذي حلت به ** أم العلاء فنادها لو تسمع ) ( أنى حالمت وكنت جد فروقةٍ ** بلدًا يمر به الشجاع فيفزع ) ( صلى عليك الله من مفقودةٍ ** إذ لا يلائمك المكان البلقع )