بليلى ومنهم قيس بن ذريح اشتهر بلبنى ومنهم المرقش اشتهر بفاطمة ومنهم ذو الرمة اشتهر بمية وهي الخرقاء كما تقدم ومنهم العباس بن الأحنف نسب بفوز . وبعض الشعراء لا يلتزم التغزل بامرأةٍ مخصوصة كامرىء القيس .
وبثينة: مصغر بثنة . قال صاحب الصحاح: البثنة بالتكسين: الأرض اللينة وبتصغيرها سميت بثنة .
والبيت من قصيدةٍ طويلة لجميل بن معمرٍ العذري .
روى صاحب الأغاني بسنده قال: اجتمع جميل مع جماعةٍ من رهطه يتحدثون فقال بعضهم: بالله حدثنا أعجب يوم لك مع بثينة . قال: نعم منعت من لقائي مدةً وتعرضت لها جهدي فلم أصل إليها . فبينا أنا ذات ليلةٍ جالس بين شجرات بالقرب من حيها وقد أقمت فيها ثلاثًا أنتظرها إذا شخصٌ قد أقبل إلي فجلست وانتضيت سيفي فلم ألبث أن غشيني الشخص فإذا هي بثينة قد أكبت علي فأدهشني ذلك وبقيت متحيرًا لا أحير جوابًا ولا أراجعها .
حتى برق الصبح وما استطعت أن أكلمها . قالوا: فهل قلت في ذلك شيئًا فأنشدهم قصيدةً طويلةً .
وهذه أبيات من أولها: ( أهاجك أم لا بالتناضب مربع ** ورسمٌ بأجراع الغديرين بلقع ) ( ديارٌ لليلى إذ نحل بها معًا ** وإذ نحن منها في المودة نطمع ) ) ( فيا رب حببني إليها وأعطني ال ** مودة منها أنت تعطي وتمنع ) ( وإلا فصيرني وإن كنت كارهًا ** فإني بها يا ذا المعارج مولع )