فهرس الكتاب

الصفحة 3856 من 5435

وقال ابن الحاجب في أماليه: إنه يجوز أن يكون مه في مهما لي الليلة اسم فعل بمعنى اسكت واكفف عما أنت فيه من اللوم كأنه يخاطب لائمًا على ما يراه من الوله . ثم قال: مالي الليلة تعظيمًا للحال التي أصابته والشدة التي أدركته .

ثم ذكر الأمر الذي يحقق تعظيم الأمر فقال: السريع أودى بنعلي وسرباليه يعني ذهب بنعلي وسرباليه كقوله تعالى: هلك عني سلطانيه . وإذا ذهب عنه نعله وسرباله دل على أن حاله بلغت مبلغًا أذهلته عما لا يذهل متيقظ عن مثله .

وصورة الاستفهام للتعظيم ثم مجيء ما يحقق ذلك التعظيم بجملة أخدى بعد ذلك من فصيح )

كلام العرب وبديعه . قال تعالى: الحاقة ما الحاقة وما أدراك ما الحاقة ثم قال: كذبت ثمود .

ويجوز أن يكون مهما أصله ما ما كررت ما الاستفهامية للتأكيد اللفظي فقلبت الألف الأولى هاء كما قلبت ألف الشرطية في قولهم: مهما . وهي عند الأكثرين: ما ما .

وليس ذلك بقياس وإنما هو حمل لفظ العربي على ما يحتمله مما هو من جنس كلامهم وليس من القياس المختلف فيه في شيء .

ويجوز أن تكون ما الأولى قدر الوقف عليها فقلبت ألفها هاء ثم أجري الوصل مجرى الوقف . والوجه الأول أوجه وأوضح . انتهى .

واختار ابن هشام التوجيه الأول في المغني في رد ما قاله الشارح المحقق . قال: ذكر جماعة منهم ابن مالك أن مهما تأتي للاستفهام واستدلوا بهذا البيت ولا دليل فيه لاحتمال أن التقدير: مه اسم فعل بمعنى: اكفف ثم استأنف استفهامًا بما وحدها . هذا كلامه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت