فهرس الكتاب

الصفحة 3877 من 5435

عاود هراة وإن معمورها خربا فإن جزمت ففي الشعر لأنه يشبه بلم . وإنما جاز في الفصل ولم يشبه لأن لم لا يقع بعدها فعل . وإنما جاز هذا في إن لأنها أصل الجزاء ولا تفارقه فجاز هذا كما جاز إضمار الفعل فيها حين قالوا: إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر .

وأما سائر حروف الجزاء فهذا فيه ضعف في الكلام لأنها ليست كإن فلو جاء في إن وقد جزمت كان أقوى إذ جاز فيه فعل . ومما جاء في الشعر مجزومًا في غير إن قول عدي بن زيد: )

وقال: أينما الريح تميلها تمل ولو كانت فعل كان أقوى إذ كان ذلك جائزًا في إن في الكلام . واعلم أن قولهم في الشعر: إن زيد يأتك يكن كذا إنما ارتفع على فعل هذا تفسيره كما كان ذلك في قولك: إن زيدًا رأيته يكن ذلك لأنها لا يبتدأ بعدها الأسماء ثم يبنى عليها . فإن قلت: إن تأتني زيد يقل ذلك جاز على قول من قال: زيدًا ضربته . وهذا موضع ابتداء .

ألا ترى أنك لو جئت بالفاء فقلت: إن تأتني فأنا خير لك كان حسنًا . وإن لم تجعله على ذلك رفع وجاز في الشعر كقوله: الله يشكرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت