ومثل الأول قول هشام المري: الطويل ( فمن نحن نؤمنه يبت وهو آمن ** ومن لا نجره يمس منا مفزعا ) انتهى كلام سيبويه ولنفاسته سقناه بتمامه .
وقد أورد ابن هشام هذا البيت في المغني قال: قولنا الجملة المفسرة لا محل لها خالف فيه الشلوبين فزعم أنها بحسب ما تفسره فهي في نحو: زيدًا ضربته لا محل لها وفي نحو: إنا كل شيء خلقناه بقدر ونحو زيد الخبز يأكه ينصب الخبز في محل رفع . ولهذا يظهر الرفع إذا قلت آكله .
قال: فمن نحن نؤمنه يبت وهو آمن فظهر الجزم . وكانت الجملة المفسرة عنده عطف بيان أو بدلًا . ولم يثبت الجمهور وقوع البيان والبدل جملة .
وقد بينت أن جملة الاشتغال ليست من الجمل التي تسمى في الاصطلاح جملة مفسرة وإن حصل فيها تفسير .
ولم يثبت جواز حذف المعطوف عليه عطف البيان واختلف في المبدل منه .
وفي البغداديات لأبي علي أن الجزم في ذلك بأداة شرط مقدرة فإنه قال ما ملخصه: أن الفعل المحذوف والفعل المذكور في نحو قوله: الكامل