فهرس الكتاب

الصفحة 3904 من 5435

ولست بحلال التلاع مخافة ** ولكن متى يسترفد القوم أرفد ) على أن وقوع الجملة الشرطية بعد لكن لكونها لا تغير معنى الجملة .

قال سيبويه: وتقول: ما أنا ببخيل ولكن إن تأتني أعطك . جاز هذا وحسن لأنك قد تضمر هاهنا كما تضمر في إذا .

ألا ترى أنك تقول: ما رأيتك عاقلًا ولكن أحمق . وإن لم تضمر تركت الجزاء كما فعلت ذلك في إذا .

قال طرفة: ولست بحلال التلاع مخافة . . . . . . . . . . . . . . . البيت كأنه قال: أنا . ولا يجوز في متى أن يكون الفعل وصلًا لها كما جاز في من . ( وما ذاك أن كان ابن عمي ولا أخي ** ولكن متى ما أملك الضر أنفع ) والقوافي مرفوعة كأنه قال: ولكن أنفع متى ما أملك الضر ويكون أملك على متى في موضع جزاء وما لغو . ولم تجد سبيلًا إلى أن تكون بمنزلة من فتوصل ولكنها كمهما . انتهى كلام سيبويه .

فشرط جواز وقوع أداة الشرط بعد لكن تقدير الضمير بينهما وحينئذ لا ضرورة فيه بل هو حسن للفصل كما قال سيبويه .

ولم يصب الأعلم في قوله: الشاهد في هذا البيت حذف المبتدأ بعد لكن ضرورة والمجازاة بعدها والتقدير: ولكن أنا متى يسترفد القوم أرفد . اه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت