ورده الفارسي بأن المشبه للفعل هو لكن المشددة لا المخففة ولهذا لم تعمل المخففة لعدم اختصاصها بالأسماء . وقيل: إنما يحتاج إلى التقدير إذا دخل عليها الواو لأنها حينئذ تخلص لمعناها وتخرج عن العطف . اه .
وقوله: ولست بحلال . . . إلخ الحلال: مبالغة الحال من الحلول وهو النزول . والأحسن أن يكون فعال للنسبة أي: لست بذي حلول والتلاع: جمع تلعة وهو مجرى الماء من رؤوس الجبال إلى الأودية .
قال ابن الأنباري: والتلعة من الأضداد تكون ما ارتفع وما انخفض . والمراد هنا الثاني وهو سيل ماء عظيم . ومخافة: مفعول لأجله . وأرفد بكسر الفاء لأنه مضارع رفده رفدًا من باب ضرب أي: أعطاه أو أعانه . والرفد بالكسر اسم منه . وأرفده بالألف مثله . وترافدوا: تعاونوا . واسترفدته: طلبت رفده .
قال الزوزني: المعنى إني لست ممن يستتر في التلاع مخافة الضيف أو غدر الأعداء إياي ولكن أظهر وأعين القوم إذا استعانوا بي إما في قرى الضيف وإما في قتال الأعداء .
وهذا البيت من معلقة طرفة بن العبد . وقد عابه المرزباني في كتاب الموشح وقال: المصراع الثاني غير مشاكل للأول . )
وبعده: ( فإن تبغني في حلقة القوم تلقني ** وإن تقتنصني في الحوانيت تصطد