فهرس الكتاب

الصفحة 3918 من 5435

إن المكسورة الهمزة لجواز الفصل بينها وبين الفعل باسم على شريطة التفسير نحو قوله تعالى: وإن أحد من المشركين استجارك .

وفي المسائل القصرية لأبي علي: اعترض أبو العباس المبرد على إنشاد هذا البيت بالكسر فقال: قتل قتيبة قد مضى وإن للجزاء والجزاء يكون لما يأتي فلا يستقيم أن تقول: إن قمت قمت وقد مضى قيامه .

قال أبو علي: إنما يريد: أفتغضب كلما وقع هذا الفعل أي: مثل هذا الفعل وإن كان التأويل على هذا صح الكسر . اه . )

وأراد بتقدير المثل كون الفعل مستقبلًا .

وظاهر نقل أبي علي أنه لا يجوز الكسر عند المبرد ولكن صريح كلام ابن السيد أن المبرد يجوزه قال في شرح كامل المبرد: وأجاز أبو العباس فتح أن في هذا البيت وجعلها أن المخففة من الثقيلة وأضمر اسمها كأنه قال: أنه أذنا قتيبة حزنًا .

ومن روى إن بكسر الهمزة وهو رأي سيبويه فوجهه أنه وضع السبب في موضع المسبب كأنه قال: أتغضب إن افتخر مفتخر بحزه أذني قتيبة كما قال الآخر: الكامل ( إن يقتلوك فإن قتلك لم يكن ** عارًا عليك ورب قتل عار ) المعنى: إن افتخروا بقتلك . فذكر القتل الذي هو سبب ذلك . اه .

وقد صرفه ابن هشام في المغني إلى المستقبل بتأويلين: أحدهما: ما ذكره ابن السيد من إقامة السبب مقام المسبب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت