فهرس الكتاب

الصفحة 3942 من 5435

بالثاني وكأنهم قد جزموا قبله . فعلى ذلك توهموا هذا . اه .

وهذا كما ترى ليس فيه البيت السابق . وبيان الآية وأولها: رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين . أن لولا معناها الطلب والتحضيض فإذا قلت: لولا تعطيني معناه أعطني فإذا أتي لها بجواب كان حكمه حكم جواب الأمر إذ كان في معناه وكان مجزومًا بتقدير حرف الشرط فإذا أجبت بالفاء كان منصوبًا بتقدير أن فإذا عطفت عليه فعلًا آخر جاز فيه وجهان: النصب بالعطف على ما بعد الفاء والجزم على موضع الفاء لو لم تدخل وتقدير سقوطها .

وقد ذكر سيبويه هذا البيت في ثلاثة مواضع أخر من كتابه .

أحدها: في باب الفاء عند ذكر نواصب الفعل قال فيه بعد أن أنشده: لما كان الأول يستعمل فيه الباء ولا تغري المعنى وكانت مما يلزم الأول نووها في الحرف الآخر حتى كأنهم قد تكلموا بها في الأول .

ثانيها: قبيل باب يضمرون فيه الفعل لقبح الكلام أنشده فيه كذلك .

ثالثها: وهو أول موضع وقع في كتابه أنشده في باب اسم الفاعل يعمل عمل فعله بنصب سابق قال: إذا كان اسم الفاعل منونًا ينصب المفعول به .

وأنكر المبرد رواية الجر وقال: حروف الخفض لا تضمر وتعمل . والرواية عنده: ولا سابقًا )

بالنصب ولا سابقي شيء بالإضافة إلى الياء ورفع شيء على أنه فاعل سابق .

وروى أيضًا: ولا سابق شيئًا بالرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف والتقدير: ولا أنا سابق شيئًا .

قال اللخمي في شرح أبيات الجمل: وفي هذا البيت شاهد آخر وهو إضافة اسم الفاعل المعمل وذلك قوله: مدرك ما مضى . والدليل على أنه معمل أنه خبر ليس وليس لا تنفي ماضيًا وإنما تنفي المضارع وعطف سابق عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت